يميني فرنسي يُفضّل موت المهاجرين من البرد على دخول أوروبا

يميني فرنسي يُفضّل موت المهاجرين من البرد على دخول أوروبا

أفادت وكالة “بيلتا” البيلاروسية الرسمية، اليوم السبت، بأن نحو 60 مهاجرا لا يزالون يتواجدون في الشريط الحدودي، بعد أن اجتازوا حدود بيلاروس مساء أمس عند معبر “بروزغي” وقضوا الليل أمام السياج الحدودي المقام في الأراضي البولندية، قرب معبر “كوزنيتسا”.

ووفقا للوكالة، يهتف المهاجرون الذين جاؤوا غالبا من العراق: “ألمانيا! ألمانيا!”، وقال أحدهم إن حرس الحدود البولندي حاول طردهم من أراضي البلاد بالقوة.

وفي سياقٍ ذي صلة، فضّل السياسي من أقصى اليمين الفرنسي عارض الأزياء السابق جوليان أودول، تجمُّد المهاجرين العالقين على الحدود البيلاروسية-البولندية حتى الموت من البرد، على أن يُسمح لهم بدخول دول أوروبا الغربية.

وفي مقابلة مع قناة BFM المحلية، قال أودول إن مهمة أوروبا الرئيسية هي حماية الأوروبيين في المقام الأول.

وأضاف في هذا الإطار: “لا ينبغي لنا بالتأكيد فتح هذه الحدود (أمام المهاجرين من بيلاروسيا إلى بولندا)، ولا ينبغي استقبال هؤلاء المهاجرين، وكثير منهم يُحتمل أن يكونوا خطرين”.

وفي ذات السياق، وجّه إليه الصحفي أوليفييه تروشوت سؤالاً: “هل نتركهم يتجمدون حتى الموت خلف الأسلاك الشائكة؟”، فكان جواب أودول: “نعم بالطبع، أعني نعم تماماً”.

إلا أن الصحفي لم يستوعب ما قاله جوليان فأعاد السؤال مجدداً: “هل نتركهم يتجمدون حتى الموت؟”، فكان جواب جوليان: “بعكس ذلك، ستواجه أوروبا غزو المهاجرين”.

وكرر تروشوت سؤاله لأودول مرة ثالثة وملامح الدهشة واضحة على وجهه وقال: “أجب عن سؤالي جوليان أودول، هل قلت إننا يجب أن نتركهم يتجمدون حتى الموت من البرد؟”.

ووسط انزعاج الضيوف الآخرين في البرنامج، تراجع أودول عن كلامه السابق وقال: “لا، نحن لا ندعهم يموتون من البرد، بل نبقيهم فعلياً خارج حدود أوروبا”.

وجوليان أودول عضو في حزب “الجبهة الوطنية” اليميني المتطرف الذي تترأسه مارين لوبان في فرنسا.

والاثنين حاول عديد من طالبي اللجوء عبور الحدود لدخول بولندا من بيلاروسيا، إذ يوجد حالياً نحو أربعة آلاف طالب لجوء على حدود البلدين، بحسب وكالة الأنباء البولندية.

وما زال نحو 4 آلاف طالب لجوء عالقين على الحدود البيلاروسية البولندية، حيث ترفض بولندا دخولهم أراضي الاتحاد الأوروبي.

ويتّهم الاتحاد الأوروبي الرئيس البيلاروسي لوكاشينكو بتنسيق وصول هذه الموجة من المهاجرين واللاجئين إلى الجانب الشرقي من التكتل، وذلك ردّاً على العقوبات الأوروبية التي فُرضت على بلاده بعد “القمع الوحشي” الذي مارسه نظامه بحقّ المعارضة.

وصرح متحدث باسم حرس الحدود البيلاروسي للصحفيين، أن نحو ألفي مهاجر لا يزالون عالقين في مخيم عشوائي أقيم عند حدود بيلاروس مع بولندا، مشددا على أنهم جميعا يرغبون في دخول الاتحاد الأوروبي، ولا يزال الوضع في المخيم معقدا.

في غضون ذلك، أصدر الرئيس البيلاروسي، ألكسندر لوكاشينكو أمرا إلى العسكريين بإقامة مخيم مخصص لجمع المساعدات إلى المهاجرين، وسيجري في هذا المكان إطعام الأطفال وتوزيع المساعدات على المهاجرين.

ويأتي ذلك في وقت يعاني فيه المهاجرون المرابطون عند الحدود أكثر فأكثر من نقص الغذاء والماء.

(وكالات)