قيس سعيد والشباب: الصدام القادم

قيس سعيد والشباب:  الصدام القادم

 صدم رئيس الجمهورية يوم امس ممثلي تنسيقية 'الانتداب حقي'  بعد معرفة موقفه من القانون عدد 38.  واعتبر رئيس الجمهورية، قيس سعيد ان هذا القانون قد "وضع كأداة للحكم ولاحتواء الغضب... وليس قابلا للتنفيذ"، وأكد أنه "لابد من انتدابات حقيقية تمكن الشباب من خلق الثروة، في إطار قانون مختلف عن الأوهام الكاذبة".

وأضاف رئيس الجمهورية إن "من وضع النصوص وصادق عليها وأنشد النشيد الرسمي يعرف أنها لن تُطبّق أبدا".

وينص القانون عدد 38 لسنة 2020 على انتداب حاملي الشهائد العليا الذين فاقت بطالتهم العشر سنوات، مباشرة وعلى دفعات في الوظيفة العمومية، وكان رئيس الجمهورية قد أمضى عليه ونشر بالرائد الرسمي بتاريخ 19 أوت اثر المصادقة عليه من قبل مجلس نواب الشعب المجمد.

ومباشرة اثر صدور كلام رئيس الجمهورية خرجت عدة تنسقيات جهوية للاحتجاج امام مقرات الولايات والمعتمديات رفضا لموقف الرئيس رافعين شعارات منددة بما جاء على لسانه.

وفي القصرين نفذ عدد من أصحاب الشهائد العليا من المنخرطين في التنسيقية الجهوية «الإنتداب حقي»، تحركا إحتجاجيا، أقدموا إثره على إقتحام مقر الولاية والاعتصام داخلها، وذلك تعبيرا عن رفضهم القاطع لقرار رئيس الجمهورية، قيس سعيد.

ورفع المحتجون شعارات منددة بقرار رئيس الجمهورية، مؤكدين أن رفضه للقانون عدد 38 الذي ختمه بنفسه وأمر بنشره في الرائد الرسمي "هو قتل لأحلامهم وأحلام عائلاتهم"، على حد توصيفهم.

كما انطلقت في عدة جهات مسيرات احتجاجية على غرار قفصة للتنديد بقرار رئيس الجمهورية من هذا القانون.

ومن المتوقع بحسب متابعين ان تشهد الايام القادمة عودة للاحتجاجات والاعصامات من قبل تنسيقية الانتداب حقي وكافة فروعها، وبذلك يكون اول صدام بين رئيس الجمهورية والشباب العاطل المحتج منذ 10 سنوات بعد اجراءات 25 جويلية.

وقد عبر عدد من المعطلين عن خيبة أمل كبرى من قيس سعيد بسبب هذا القرار.

اما سياسيا فمن غير المتوقع ان يجد رئيس الجمهورية من يسانده في هذا القرار حتى من الاحزاب الموالية له او القريبة منه على غرار حركة الشعب التي تعتبر نفسها من الاحزاب التي كافحت من اجل تمرير هذا القانون في مجلس نواب الشعب.