رد ناري من لزهر العكرمي على الحبيب الصيد: الصيد كان يريد الانضمام الى حركة النهضة، وعبو كان يمنعه من دخول القصبة.

رد ناري من لزهر العكرمي على الحبيب الصيد:  الصيد كان يريد الانضمام  الى حركة النهضة، وعبو كان يمنعه من دخول القصبة.

أثار الكتاب الجديد لرئيس الحكومة الأسبق الحبيب الصيد زوبعة في الساحة السياسية وبدأت ردود الفعل حول ما حمله من معطيات تتوالى شيئا فشيئا ... اولى الردود كانت من القيادي السابق في نداء تونس والوزير السابق لزهر العكرمي بعد اشارة الصيد في مذكراته انه كان يريد تقلد وزارة الداخلية، وان العكرمي قد فشل في كل المهام التي اعطيت له وان الاخير قد قدم استقالته للضغط عليه لكنه قبلها دون تردد.

 في اتصال مع 'الحصاد' قال لزهر العكرمي "... الحبيب الصيد أراد من خلال هذا الكتاب ومن خلال حواره الاخير تصفية مجموعة من الحسابات القديمة خاصة في الوقت الذي قلت فيه أنه ليس للحبيب الصيد اياد لترتعش، وهذه حكومة مجموعة من الفاسدين، بعد كل هذا كتب السيد الحبيب كتابا ليس فيه معطيات صحيحة غير تاريخ ولادته."

وأضاف العكرمي مفصلاً "لننطلق في الحديث فيما يتعلق بالتهم التي ألبسني اياها، ولنبدأ مع ملف الحوض المنجمي... ذهبت الى هناك يوم 2 ماي 2013 سعيا مني لإيجاد حلول، وقدمت من نفسي ما يكفي وترافعت على ملف الحوض المنجمي سنة 2008 خلال عام كامل دون مقابل مالي،  وكنت بعد التحاور مع الأهالي هناك والنقاش قد خرجت من الملف باتفاق جاد يضع حدا للأزمة، و توجهت به من بعد ذلك الى السيد الحبيب الصيد باعتباره رئيسا للحكومة وقدمت له اتفاقا جادا يرضي كل الاطراف، ولما قدمته الى الحبيب الصيد أخذ الاتفاق للباجي قايد السبسي وأعلمه بأنني تمكنت من حل أزمة الحوض المنجمي، لكن بإعتبار خلافي مع الباجي قايد السبسي حول مسألة عمله على توريث حزب نداء تونس لإبنه حافظ قائد السبسي قال الباجي بصريح العبارة مهما كان الإنجاز الذي سيحققه لزهر لن أقبله والعكرمي لا يأتي منه خيرا أبدا."

الحبيب الصيد كان يريد الانضمام الى حركة النهضة.

 وأضاف العكرمي أنه " عندما خرجنا خلال أول ديسمبر معا من الحكومة قلت له لماذا لا نقوم ببعث حزب سياسي معا نهدف من خلاله الى تحقيق توازن بالبلاد ونعمل على تحقيق المصلحة الوطنية وكان متحمساً، والتقينا عندما إنشغل المجلس في 13 ديسمبر بالتخطيط لارساء الحكومة الجديدة وتحدثنا حول موضوع إرساء الحزب، إلا أنه أخبرني بأنه تراجع بعد أن إتفقنا وأعلمني أيضا بأنه سيبقى للعمل ضمن حزب حركة النهضة وأن حمادي الجبالي كان قد إقترح عليه خطة مستشار في لقاء معه حول موضوع بعث الحزب قالها لي بصريح العبارة " أنا لست سياسيا مثلك... ولن أنجح في ذلك". ثم توجه ليصير مستشارا لحمادي الجبالي، وفي أقل من سنة من خطته تلك عينه حمادي الجبالي رئيسا للحكومة في القصبة؛ في تلك الفترة أتذكر جيدا عندما طلب مني زيارته الى مقر رئاسة الحكومة ، كنت قد رفضت الأمر نظرا لأن ذلك لا يليق بمؤسسات الدولة وبإعتبار أن العديد من الأشخاص هناك برئاسة الحكومة يكنون لي الكره؛ فأعلمني في تلك اللحظات بأنه يتحدث عن مقر رئاسة الحكومة بشارع الحرية، وكنت قد توجت اليه مباشرة... فوجدته بالمقر وحيدا في مكتب بالطابق الرابع وكنت قد سألته ما الذي تفعله هنا فأجابني بأن محمد عبو منعه من دخول مقر رئاسة الحكومة، في تلك اللحظة طلبت منه الاستقالة وكانت إجابته بأن عبد الرؤوف العيادي يريد إدخاله السجن ولا يمكنه ذلك بإعتبار أن الإستقالة تهدد حريته."

هذه المرأة وراء تسمية الحبيب الصيد.

واعتبر العكرمي أنه من "المضحك ما جاء في كتاب الصيد من قوله خلال سنة 2018 دعاه الباجي قايد السبسي للإطاحة بيوسف الشاهد وإبعاد حافظ قايد السبسي عن لعبة السلطة و حسب رأيك من من يصدق هذه المسالة؛ هل فكر الباجي يوما في ابعاد ابنه عنه؟ ما يرويه هذا الشخص في كتابه مضحك جدا؛ أصلا تسميته جاءت من زوجة رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي آنذاك وكنتّه.

وأشار  لزهر العكرمي الى معطيات أخرى بخصوص فترة ما قبل 2010 وما كان يلعبه الحبيب الصيد من أدوار حيث قال "خلال فترة ما قبل 2010 كان الحبيب الصيد يشغل خطة في وزارة الفلاحة، وكان بعد توقيت العمل يتوجه مباشرة الى منزل الناصر الطرابلسي لخدمة مصالحه وملفاته؛ وقد حدثتني زوجة الناصر الأولى بأنه في بعض الأحيان يعود الى المنزل دون تناول عشاء."

الحبيب الصيد لا يجرؤ حتى على النظر في عيني.

بالنسبة إلى ما قاله الصيد من أنّ العكرمي قد قدم استقالته تحت الضغط قال العكرمي "عندما كنت في تلك الفترة كان الصيد يدعوني للذهاب الى القصبة معه؛ وكان يلح علي الحاحا شديدا لكنني أرفض ذلك خوفا مني على أن يقع توريث الحزب لحافظ قايد السبسي والفكرة هنا واضحة؛ يجب إبعاد لزهر العكرمي عن الحزب حتى يتسنى لنا توريث حافظ لحزب نداء تونس؛ وفي تلك الفترة بالذات كانت شعارات التوريث ترفع، وعرض علي الحبيب الصيد مناصب في الصحة والنقل، مشيرا الى الملفات المهمة والأموال الموجودة هناك وكان يبرر ذلك بحجة اني إنسان شريف ونبيل ولا أخضع لأي أحد معتبرا أنني يمكن أن أحقق الإضافة بمثل هذه الوزارات وكنت قد رفضت ذلك بإعتبار أن النقابات تهيمن في هذه القطاعات وأعلمته بأنني سأظل في المجلس دفاعا عن الحزب وانتهت المحادثة بيننا في ذلك اليوم ثم اتصل بي في اليوم الموالي من القصبة وأعلمني بأنه وجد لي حلا، ذهبت لمقابلته على حسن نية بدار الضيافة وعرض علي منصب وزير مكلف بالعلاقة مع مجلس نواب الشعب. أمّا الاستقالة فالأمر واضح فأنا أعتقد أن هذه الحكومة هي حكومة فساد. ولا يمكن لعاقل أن يصدق بأنه تم الضغط علي لكي أستقيل. في المقابل عندما يحدثني الحبيب الصيد في تلك الفترة لا ينظر أبدا في عيناي وأعي جيدا بأن الباجي قايد السبسي كان قد كلف الحبيب الصيد ليخرجني من البرلمان حتى يضمن لإبنه الحزب . هو ببساطة مكلف بإبعادي كما كلف بإسقاط حكومة يوسف الشاهد وكان قد إعترف بذلك.

 

ويختم العركمي  رده بالقول "يؤكد الصيد بأنّه عاد من إسبانيا بعد أن إتصل به محمد الغنوشي لخدمة بلده. هذا غير صحيح حقيقة الأمر انه عاد من إسبانيا ملهوفا على منصب صلب الدولة التونسية، عندما عاد الى تونس إتصل بصديقه حبيب الحداد وطلب منه أن يضعه في إطار اتصال مع محمد الغنوشي. أنذاك اتصل له صديقه بمحمد الغنوشي وكان قد عرض عليه خدماته الا ان محمد الغنوشي رفض ذلك. عرض عليه وظيفة متعلقة بإعداد ملفات في إختصاصه وكان يعمل هناك كأي موظف عادي. في وقت لاحق اتصل كمال لطيف بالباجي وأعلمه بوضعية الحبيب الصيد طلب منه أن يجد له أي وظيفة بأي طريقة؛ وقام من بعد ذلك الباجي بإزالة فرحات الراجحي وتعيين الحبيب الصيد بدلا منه."